كمال الدين الأدفوي
83
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
« فأوّلها وأولاها مراعاة تقوى اللّه العظيم ، بحفظ جوارحك كلّها من معاصي اللّه عزّ وجلّ حياء من اللّه ، والقيام بأوامر اللّه عبوديّة للّه ، وثانيها ألّا تستقرّ على جهل ما تحتاج إلى علمه ، وثالثها ألّا تعاشر إلّا من تحتاج إليه في مصلحة دينك ، ورابعها أن تنتصف « 1 » من نفسك ولا تنتصف لها إلّا لضرورة ، وخامسها ألّا تعادى مسلما ولا ذمّيّا ، وسادسها / أن تقنع من اللّه بما رزقك من جاه ومال ، وسابعها أن تحسن [ 15 و ] التّدبير فيما في يدك استغناء به عن الخلق ، وثامنها ألّا تستهين بمنن النّاس عليك ، وتاسعها أن تقمع نفسك عن الخوض في الفضول ، بترك استعلام ما لم تعلم والإعراض عمّا قد علمت ، وعاشرها أن تلقى النّاس مبتدئا بالسلام ، محسنا في الكلام ، منطلق الوجه ، متواضعا باعتدال ، مساعدا بما تجد إليه السبيل ، متحبّبا إلى أهل الخير ، مداريا لأهل الشرّ ، مبتغيا في ذلك السّنّة ، اللهمّ أهّله لامتثالها » . وكان رحمه اللّه يشعر على طريقة الفقهاء الصالحين ، وقرأت بخطّ ابنه تاج الدّين أبى الفتح محمد « 2 » قصيدة له أوّلها : يا لائمى كفّ عن ملامى * عن انعزالى عن الأنام إنّ نذيرى الذي نهاني * يخبر حالي على التّمام رأى مشيبى ووهن عظمى * قد أدنيانى من الحمام وما « 3 » تزوّدت لارتحالى * ولا لدار بها مقامي وهي طويلة ، اختصرتها . وكان رفيقه في الاشتغال على الشيخ مجد الدّين « 4 » القشيرىّ ، الشيخ بهاء « 5 » الدّين
--> ( 1 ) في س : « أن تنصف » . ( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 3 ) في س : « ولا تزودت » . ( 4 ) هو علي بن وهب بن مطيع ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 5 ) هو هبة اللّه بن عبد اللّه بن سيد الكل ، وستأتي ترجمته في الطالع .